ضمن فعاليات أسبوع الريادة، عقدت كلية الهندسة في جامعة ميسان ورشة عمل تخصصية بعنوان (من المختبر إلى السوق: المخطط الهندسي لبناء نظم الابتكار)، وذلك بهدف وضع خارطة طريق لتحويل الأبحاث الأكاديمية والمشاريع الهندسية إلى منتجات تجارية قادرة على المنافسة في الأسواق. كسر حاجز (وادي الموت) وضمان تحويل الأفكار البحثية إلى نتاج معرفي، إما منتج أو شركة ناشئة.
وتضمنت الورشة محاضرة للدكتور مرتضى عباس عبد علي، سلطت الضوء على ضرورة تفعيل دور الجامعات في الاقتصاد المعرفي، والتي تتجاوز التعليم والبحث لتشمل التنمية الاقتصادية. وأكد أن الحدائق العلمية (Science Parks) وحاضنات الأعمال (Incubators) والمسرعات هي الأدوات الاستراتيجية لكسر حاجز (مسؤولية الحداثة) (Liability of Newness) التي تواجه الشركات الناشئة، وجسر الفجوة المعروفة بـ “وادي الموت” التي تفصل بين النماذج المختبرية والنجاح التجاري.
وأكدت الورشة على منهجية CIMO (السياق، التدخل، الآلية، النتائج) كإطار عمل لتصميم حاضنات أعمال ناجحة، مع التركيز على نموذج الحلزون الثلاثي (Triple Helix) الذي يجمع بين الجامعة، الصناعة، والحكومة لضمان استدامة النظام البيئي. كما تم عرض خارطة طريق تنفيذية لمدة 24 شهراً تبدأ بتوليد الأفكار وتنتهي بتخريج شركات مستدامة.
شهدت الورشة استعراضاً لقصص نجاح عالمية، أبرزها نموذج Stanford SPARK الذي حقق نسبة نجاح مذهلة بلغت 62% في تسويق الابتكارات عبر شبكة من الخبراء المتطوعين. حضر الورشة عميد كلية الهندسة الأستاذ الدكتور عباس عودة داود، والسادة معاونو العميد، والسادة رؤساء الأقسام العلمية، ونخبة من الكادر التدريسي في كليتنا. وقد شهدت الورشة حضور عميد كلية الزراعة الأستاذ الدكتور ضرغام صبيح كريم، والأستاذ المساعد الدكتور علي حسن حرفش، معاون عميد كلية الزراعة للشؤون الإدارية والقانونية.
وفي السياق المحلي، ناقش المشاركون أهمية التعليمات رقم 176 لسنة 2023 الصادرة عن وزارة التعليم العالي العراقية، والتي توفر الغطاء القانوني لإنشاء “شعب الحاضنات التكنولوجية” وحماية الملكية الفكرية للطلبة والباحثين.
اختتمت الورشة بجلسة نقاشية حول آليات التمويل المتاحة في العراق، ومنها مبادرة (ريادة) التي توفر قروضاً ميسرة تصل إلى 20 مليون دينار، وبرنامج “الفرسان” المخصص للنخبة التقنية. كما تم استعراض نماذج الاستدامة المالية للحاضنات، مثل المساهمة في الأسهم (Equity) ورسوم الخدمات، لضمان استقلاليتها عن المنح الحكومية.

