بأجواء مفعمة بالبهجة والاعتزاز بذكرى أعلام الهدى، نظّم قسم التاريخ احتفالية ثقافية ومعرفية بمناسبة ولادة الإمام محمد الباقر (عليه السلام)، سليل النبوة وعالم آل محمد، تضمنت فعاليات سلطت الضوء على السيرة العطرة والميراث العلمي الضخم لهذا الإمام الهمام.
حيث شهد قسم التاريخ تنظيم ندوة تعريفية ومجموعة من الأنشطة الثقافية، بدأت بكلمة ترحيبية ومحاضرة تعريفية ألقاها رئيس القسم الدكتور حسام أحمد علي، حيث أكد فيها على أهمية إحياء هذه المناسبات لاستلهام الدروس من الشخصيات التاريخية التي غيرت مجرى الفكر الإنساني، مشيداً بدور الإمام الباقر (عليه السلام) في حفظ الهوية الإسلامية وتأسيس مدرسة علمية رصينة في وقت كان العالم الإسلامي يشهد فيه مخاضات فكرية كبرى.
وفي السياق ذاته، قدمت المدرس المساعد زهراء عباس رديف محاضرة تفصيلية تناولت فيها محاور عدة من حياة الإمام، أبرزها:
اللقب والدلالة: توضيح معنى “الباقر” وهو الذي بقر العلم (أي شقّه وتوسع فيه)، وكيف كان قبلة للعلماء والفقهاء من مختلف الأمصار.
المزايا الشخصية: تسليط الضوء على زهده، عبادته، وحلمه الذي كان يمثل امتداداً لأخلاق جده المصطفى (صلى الله عليه وآله).
المحطات العلمية: دور الإمام في تأسيس اللبنات الأولى للمنهجية الفقهية والكلامية، وتصديه للأفكار الدخيلة والمنحرفة في ذلك العصر.
نشر الدين: كيف استطاع الإمام (عليه السلام) نشر معالم الدين الحنيف من خلال تربية جيل من العلماء الذين حملوا لواء المعرفة إلى الأجيال اللاحقة.
لم تقتصر الاحتفالية على الجانب النظري، بل شهدت تفاعلاً ميدانياً مع الطلبة والحضور من خلال:
بوسترات تعريفية: تم تصميم ونشر بوسترات تضمنت مقتطفات من “علم الإمام الباقر” وحكمه الخالدة، لتكون مرجعاً بصرياً سريعاً يربط الطالب بإرثه الفكري.
قصاصات معرفية: توزيع قصاصات ورقية تحمل أحاديثاً مختارة للإمام تحث على طلب العلم ومكارم الأخلاق.
مبادرة التضييف: توزيع الحلوى على الحضور ابتهاجاً بهذه المناسبة العطرة، مما أضفى أجواءً من المودة والسرور في أروقة القسم.
اختتمت الفعالية بالتأكيد على أن الإمام الباقر (عليه السلام) لم يكن مجرد شخصية في التاريخ، بل هو مدرسة متجددة نحتاج للغوص في أعماقها لتطوير واقعنا العلمي والأخلاقي.


