كلية الإدارة والاقتصاد في جامعة ميسان تنظم دورة تدريبية حول أبعاد التنمية المستدامة وأهم مجالاتها.
برعاية رئيس جامعة ميسان الأستاذ الدكتور عادل مانع داخل، وبإشراف عميد كلية الإدارة والاقتصاد الأستاذ الدكتور فائز عبد الحسن جاسم اللامي، نظمت وحدة التعليم المستمر في الكلية دورة اتدريبية حول (أبعاد التنمية المستدامة وأهم مجالاتها)، على قاعة الندوات، واستمرت ثلاثة أيام، وقد ألقاها كلٌّ من:
م.د. رواء يحيى خلف
م.م. سيف علي حمادي
وتهدف الدورة إلى توعية المشاركين بأهمية الاستدامة في مختلف المجالات، وتعزيز قدراتهم على تبنّي استراتيجيات مستدامة تخدم البيئة والاقتصاد والمجتمع.
وتناولت الدورة مجموعة من المحاور المهمة، من أبرزها: مفهوم التنمية المستدامة وانتقاله من مجرد “حماية البيئة” إلى نظام شامل يضمن جودة الحياة للأجيال الحالية والقادمة، والأبعاد الثلاثية المتكاملة، من خلال تحليل “المثلث الذهبي” للاستدامة (البعد الاقتصادي، والبعد الاجتماعي، والبعد البيئي)، وبيان كيفية تحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والحفاظ على الموارد، إضافة إلى استعراض أهداف التنمية المستدامة (SDGs) السبعة عشر للأمم المتحدة، وآليات إسقاطها على الواقع المحلي، فضلاً عن بيان الأهمية الاستراتيجية للاستدامة في تحقيق الاستقرار المالي، وتعزيز العدالة الاجتماعية، وحماية النظم البيئية.
وركّزت الدورة، في جانبها التطبيقي والتحليلي، على عدد من المحاور، منها:
تحقيق التوازن الاستراتيجي من خلال آليات الموازنة بين الربحية الاقتصادية والعدالة الاجتماعية وحماية النظم البيئية دون تغليب جانب على آخر.
التحول نحو الاقتصاد الأخضر عبر استعراض السبل الكفيلة بتبنّي سياسات مالية وإدارية صديقة للبيئة، والتوجه نحو تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على الاقتصاد الريعي.
تعزيز كفاءة إدارة الموارد الوطنية من خلال الحد من الهدر المادي والبشري، وتبنّي مفاهيم “الاستهلاك والإنتاج المسؤول” لمواجهة تحديات الشحّة المائية والتغير المناخي.
دور الحوكمة والتحول الرقمي في ربط الاستدامة بالشفافية الإدارية، بما يسهم في تقليل الروتين الورقي وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي في دوائر الدولة.
واختُتمت الدورة بصياغة مجموعة من التوصيات الاستراتيجية الهادفة إلى تعزيز مسار التنمية المستدامة في العراق، ومن أبرزها:
تفعيل الاستراتيجية الوطنية عبر مواءمة الخطط التنموية في مختلف الوزارات مع أهداف رؤية 2030، لضمان الانتقال التدريجي نحو اقتصاد متنوع.
الاستثمار في الطاقة المتجددة من خلال تشجيع التحول نحو الطاقة النظيفة لتقليل الانبعاثات الكربونية ومعالجة المشكلات البيئية والمناخية.
تبنّي الإدارة المتكاملة للموارد المائية، عبر استخدام تقنيات الري الحديثة وحماية المسطحات المائية لمواجهة أزمة الشحّة المائية.
دمج مفاهيم الاستدامة في التعليم، من خلال إدراجها ضمن المناهج الجامعية والبحث العلمي، بما في ذلك المحاسبة البيئية.
دعم الريادة الخضراء عبر تقديم التسهيلات للمشاريع الشبابية القائمة على إعادة تدوير النفايات أو الحلول البيئية، بما يسهم في تقليل معدلات البطالة وتعزيز الاقتصاد الوطني.
