فريق بحثي من كلية الأدارة والأقتصاد يقدم بحوث في تخصص اقتصاد النفط والغاز

قدم فريق بحثي من اساتذة كليتنا و برئاسة أ.م ريم صباح العنتاكي و م.شيماء ماهود محمد و م . صفا نجاح عبد الأمير وم.م مناف جاسم محمد برئاسة أ.م ريم صباح العنتاكي بحثين في تخصص اقتصاد النفط والغاز البحث الاول بعنوان ( تحليل دور التلوث البيئي المصاحب لحقول النفط وتأثيره على الايرادات النفطية دراسة تحليلية للفترة من ( 2015-2025)
في مجلة رؤية للدراسات الاجتماعية وتناول البحث تسليط الضوء على إشكالية محورية تواجه الصناعة الاستخراجية في العصر الحديث، وتتمثل في الدور المتعاظم للتلوث البيئي الناتج عن عمليات حقول النفط وأثره المباشر وغير المباشر على هيكلية الإيرادات النفطية خلال المدة (2015 – 2025). تنطلق الدراسة من فرضية مفادها أن استدامة العوائد المالية لم تعد ترتبط بحجم الإنتاج كمياً فحسب، بل باتت محكومة بالبصمة البيئية المرافقة له.
اعتمدت الدراسة على المنهج الوصفي التحليلي لتتبع طبيعة الملوثات المصاحبة للإنتاج في الحقول، وعلى رأسها انبعاثات الكربون الناتجة عن حرق الغاز المصاحب، وتلوث التربة والمياه الجوفية بالمواد الكيميائية والمياه المنتجة. وأظهرت التحليلات المالية أن هذه العوامل أدت إلى نشوء “تكاليف بيئية مستترة” تسببت في تآكل صافي الأرباح، نتيجة لارتفاع النفقات التشغيلية الموجهة لمعالجة النفايات، وتنامي مبالغ التعويضات القانونية، فضلاً عن تكاليف الامتثال للتشريعات الدولية الصارمة بعد اتفاقية باريس للمناخ.
وتوصلت الدراسة إلى مجموعة من النتائج أبرزها: حدوث تحول هيكلي في العلاقة بين حجم الإنتاج والإيرادات المحققة، حيث رُصد تنامي لظاهرة “الخصم البيئي” التي فرضت بموجبها الأسواق العالمية والمؤسسات التمويلية قيوداً ائتمانية وتكاليف تمويل أعلى على المشاريع ذات الانبعاثات المرتفعة، مما أضعف الجاذبية الاستثمارية للحقول التقليدية. وفي السياق التطبيقي، ناقشت الدراسة السياسات الحكومية العراقية لتقليل حرق الغاز؛ ورغم رصد جهود ملموسة لاستثمار الغاز وتحسين البنية التحتية، إلا أن الدراسة أثبتت استمرار المشكلة بفعل التحديات الأمنية والسياسية ونقص التمويل الاستثماري.تخلص الدراسة إلى أن استدامة الإيرادات النفطية باتت مرهونة بتبني استراتيجيات “الإنتاج الأخضر”. وتوصي بضرورة تحويل الاستثمار في تقنيات خفض الانبعاثات وإعادة تدوير الغاز من إطار “الترف البيئي” إلى محدد اقتصادي وإلزامي صلب، مع تذليل العقبات الهيكلية والأمنية أمام المشاريع البيئية في العراق لضمان تدفق الإيرادات مستقبلاً.
اما البحث الثاني نشر بمجلة ساوة للدراسات الانسانية و كان بعنوان (دراسة اقتصادية لهدر الغاز المصاحب وإمكانية استثماره في العراق)
وتناول البحث تحليل مشكلة هدر الغاز المصاحب في العراق وبيان آثارها الاقتصادية، مع تسليط الضوء على الإمكانيات المتاحة لاستثماره بما يحقق التنمية المستدامة. تناولت الدراسة واقع حرق الغاز المصاحب في العراق، وأبرز العوامل المؤدية إلى استمراره، مثل زيادة إنتاج النفط دون تطوير موازٍ لقطاع الغاز، وضعف القدرة الاستيعابية للاقتصاد، وغياب الأسواق المالية المتطورة، إضافة إلى نقص الشفافية والتخطيط الاستراتيجي. كما استعرضت الدراسة الجهود المبذولة للحد من هذه الظاهرة، ولاسيما دور المشاريع الاستثمارية والشراكات الدولية، مثل مشروع نمو الغاز المتكامل، في تعزيز قدرات معالجة الغاز وتقليل نسب الحرق. وتوصلت الدراسة إلى أن استثمار الغاز المصاحب يمثل فرصة اقتصادية كبيرة من خلال استخدامه في توليد الطاقة الكهربائية، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، وزيادة الإيرادات الحكومية، فضلاً عن تقليل الانبعاثات الضارة وتحقيق الاستدامة البيئية. كما أكدت النتائج أن نجاح هذه الجهود يتطلب إصلاحات هيكلية تشمل تطوير البنية التحتية، وتعزيز الشفافية، وتحسين بيئة الاستثمار، وتبني سياسات متكاملة لإدارة قطاعي النفط والغاز.