نَظَّمت كلية الإدارة والاقتصاد وعلى قاعة الشهيد محمد باقر الصدر، مناقشة رسالة الماجستير الموسومة:
“إدارة الاستثمار في الصناديق السيادية ودورها في تحقيق التنمية المستدامة في بلدان عالمية مختارة مع إشارة خاصة للعراق”.
سلطت الدراسة الضوء على مشكلة جوهرية واجهت الاقتصاد العراقي، والمتمثلة في استمرار الاعتماد المباشر على الإيرادات النفطية، ومحدودية الأدوات المؤسسية القادرة على استثمار هذه العوائد وتحويلها إلى أصول تنموية مستدامة تحفظ حقوق الأجيال القادمة.
واعتمد الباحث في دراسته على المنهج الوصفي التحليلي ومنهج المقارنة المعيارية للتجارب الدولية، فضلاً عن إجراء محاكاة كمية وبناء نموذج إحصائي لصندوق سيادي عراقي للمدة (2026-2035) باستعمال برنامج (STATA 17).
وكانت أبرز النتائج والتوصيات التي خرجت بها الرسالة:
تشخيص الواقع المحلي: أظهرت الدراسة أن العراق لم يشهد حتى الآن تجربة صندوق سيادي بالمعنى المؤسسي الدقيق، وأن تجربة الصندوق العراقي للتنمية الخارجية عانت من محدودية الإفصاح وغياب الأطر المتقدمة لإدارة المخاطر.
كذلك بينت نتائج المحاكاة الكميةوحيث أثبتت نتائج النموذج الكمي قدرة الصندوق المقترح على تحقيق نمو تراكمي مستمر في أصوله عبر مختلف السيناريوهات الاقتصادية، بما يعزز الاستقرار المالي ويوفر مرونة لمواجهة الصدمات والعجز المالي.
واقترحت الدراسة بناء صندوق سيادي عراقي يستند إلى:
* البعد القانوني والرقابي: مستلهم من تجربة صندوق التقاعد الحكومي العالمي النرويجي (GPFG).
* البعد الاستثماري والتنموي: مستند إلى تجربة مؤسسة “مبادلة” للاستثمار الإماراتية.
* بعد التنمية المستدامة: مستلهم من تجربة صندوق الاستثمارات العامة السعودي.
لجنة المناقشة والحكم:
وتألفت لجنة المناقشة العلمية الموقرة من السادة:
* أ. د. عبد الوهاب محمد جواد الموسوي (رئيساً)
* أ. م. د. علي خالد عبد الله (عضواً)
* أ. م. أحمد جاسم (عضواً)
* أ. د. معن عبود علي (عضواً ومشرفاً)
وبعد مناقشة علمية مستفيضة ودقيقة لما جاء في محاور الرسالة والدفاع المتميز من الباحث، قررت اللجنة قبول الرسالة ومنح الباحث تقدير (جيد جداً عالٍ).
