بيان رسمي.

*صادر عن رئيس جامعة ميسان*
انطلاقًا من المسؤولية الوطنية والأكاديمية، وحرصًا على استدامة واستقرار مؤسسات التعليم العالي في عراقنا العزيز، نود أن نلفت عناية الجهات المعنية وأصحاب القرار إلى الآثار السلبية المترتبة على قرار حجب المخصصات الخاصة بالخدمة الجامعية، والذي انعكس بشكل مباشر ومؤثر على شريحة واسعة من الموظفين الإداريين والفنيين في الجامعات العراقية.
إن هذه الكفاءات الوطنية تمثل العمود الفقري للعملية التعليمية والإدارية، إذ تضطلع بمهام يومية دقيقة وأساسية تسهم في ضمان حسن سير المؤسسات الجامعية واستمرار عطائها، إلى جانب الكوادر التدريسية، ولا يخفى على أحد أن هذه الشريحة تؤدي واجباتها بإخلاص وتفانٍ عالٍ، رغم التحديات الاقتصادية والمعيشية المتزايدة، إن الموظفين الإداريين والفنيين هم أبناؤنا وإخوتنا، يعتمدون على هذه المخصصات في تأمين متطلبات عوائلهم اليومية، وإن المساس بحقوقهم المالية يؤثر سلبًا على استقرارهم الوظيفي والمعيشي، الأمر الذي قد ينعكس على الأداء العام للمؤسسات التعليمية.
وعليه، إن مخصصات الخدمة الجامعية مقرّرة بنص قانوني نافذ، والقاعدة الدستورية المستقرة تقضي بأن القرار الإداري لا يلغِي أو يعدّل قانوناً، وعليه فإن أي توجيه أو كتاب أو قرار صادر من جهة تنفيذية لا يمكنه المساس بحقوق مالية مقررة بقانون، إلا عبر تشريع جديد يصدر من مجلس النواب ويُنشر في الجريدة الرسمية، فإننا نناشد إعادة النظر بهذا القرار بروح المسؤولية والنظرة الأبوية التي عُرفت بها دولتنا تجاه منتسبيها، وبما ينسجم مع مبدأ العدالة الوظيفية وتقدير الجهود المبذولة، ويؤكد الاعتراف بالدور الحيوي الذي تؤديه هذه الكوادر في دعم العملية الأكاديمية واستقرارها.
إن اتخاذ قرار منصف بهذا الشأن سيسهم في الحفاظ على كفاءة واستمرارية مؤسسات التعليم العالي، ويعزز بيئة العمل الجامعي بما يخدم المصلحة العامة ومستقبل التعليم في العراق، راجين دراسة هذا الموضوع بعناية، واتخاذ الإجراءات المناسبة وتفضلوا بقبول فائق الاحترام والتقدير.
*قسم الإعلام والاتصال الحكومي*
*رئاسة جامعة ميسان*
*٢٤ كانون الثاني ٢٠٢٦*