تهنئة بمناسبة ولادة النبي محمد صلى الله عليه وآله والإمام جعفر الصادق عليه السلام

ما أعظم الأيام حين تحمل في طياتها ذكرى من كان وجوده رحمةً للوجود، وما أقدس اللحظات حين تتصل أفراحها بمحمدٍ وآل محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين.بمناسبة ذكرى ولادة النبي الأكرم محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم، لا نحتفي بميلاد رجلٍ عظيم فحسب، بل بميلاد الرسالة التي أيقظت فطرة الإنسان، وأعادت للروح معناها، وللأخلاق مقامها، وللعدل صوته، وللرحمة مكانها.وُلد محمدٌ صلى الله عليه وآله، فكان الصادق حين عزّ الصدق، والأمين حين خانت الأمانة، والرحيم حين قست القلوب، والعفوّ حين كان الانتقام أيسر الطرق، كان قلبه للضعفاء وطنًا، وكلمته للحق عهدًا، وسيرته تجسيدًا حيًّا لقوله تعالى:﴿وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ﴾وتتضاعف أفراح هذه المناسبة المباركة بذكرى ولادة الإمام جعفر الصادق عليه السلام، حفيد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، ووارث مدرسة العلم والهداية، الذي جعل من العلم سبيلًا إلى معرفة الله، ومن الأخلاق أساسًا لبناء الإنسان، ومن الحكمة نورًا يهدي العقول والقلوب، فإذا كان محمدٌ صلى الله عليه وآله أصل الرسالة ومبعث الرحمة، فإن الإمام الصادق عليه السلام كان من أعلام الامتداد العلمي والروحي لمدرسة النبوة، ناشرًا للعلم، ومجسّدًا للتقوى، وداعيًا إلى الحق بالحكمة والبصيرة.وفي هذه الذكرى العطرة، يتجدد فينا اليقين بأن أعظم الاحتفاء بمحمد وآل محمد عليهم السلام ليس بالكلمات وحدها، وإنما باستحضار سيرتهم في حياتنا؛ أن نكون أصدق قولًا، وأطهر قلبًا، وأرحم بالناس، وأشد تمسكًا بالعلم والعدل والفضيلة.

وبهذه المناسبة المباركة، يتقدم قسم التاريخ بأسمى آيات التهاني والتبريكات إلى أساتذة وموظفي وطلبة القسم، وإلى الأمة الإسلامية جمعاء، سائلين الله تعالى أن يجعلها مناسبةً للخير والبركة، وأن يرزقنا الاقتداء بسيرة النبي الأكرم وأهل بيته الأطهار عليهم أفضل الصلاة والسلام.مباركٌ لكم ميلاد الرحمة، ومباركٌ لكم ميلاد العلم والحكمة، ومباركٌ لكم ذكرى ولادة محمد المصطفى والإمام جعفر الصادق عليهما الصلاة والسلام.

قسم التاريخ