صدر للدكتورة أسماء سلام خليل الجبوري التدريسية في جامعة ميسان قسم معلم الصفوف الأولى بكلية التربية الأساسية الكتاب الأكاديمي المشترك
“الاستماع والتعبير الشفهي”
وهو كتاب يواكب تطلعات التعليم الحديث ويستجيب لحاجات الطلبة في اكتساب مهارات الاتصال الفعّال،
وقد تم اعتماد هذا الكتاب ضمن مقررات منهج المرحلة الثالثة لقسم معلم الصفوف الأولى في كليات التربية الأساسية.
في زمنٍ تتسارع فيه وتيرة التغيير، وتتعدد وسائط التعبير والتواصل، يبقى اللسان البشري أصدق أداة لبناء الجسور بين الأفراد والمجتمعات. ولم تعد القدرة على التعبير الشفهي الواعي وامتلاك مهارة الاستماع العميق مجرد كفايات لغوية محصّنة؛ بل أصبحت من أهم مقومات النجاح الأكاديمي والمهني والنضج الإنساني.
وقد أولت اللغة العربية بأصولها وثقافتها اهتمامًا بالغًا بالتخاطب والبيان، حتى قيل:
“المرء مخبوء تحت لسانه لا تحت طيلسانه”.
فالكلمة المنطوقة كانت وما تزال ذات أثرٍ كبير في النفوس والعلاقات، ودليلًا على نضج العقل وذكاء المتكلم.
إن التعبير الشفهي ليس مجرد نقل للأفكار بالكلمات، بل هو بناءٌ متكامل يتطلب قدرة على ترتيب الأفكار وتنظيمها والتفاعل مع المواقف المختلفة. أما الاستماع فهو عملية عقلية واعية تتجاوز مجرد السماع لتشمل الفهم والتحليل والاستيعاب والتقدير. ومن هنا تأتي أهمية تنمية هاتين المهارتين باعتبارهما ضرورة تعليمية ومجتمعية تفرضها متطلبات العصر الحديث.
إذ تُعد القدرة على الحديث بلباقة والاستماع بعمق مؤشّرًا على النضج العقلي والذكاء الاجتماعي، ورغم هذه الأهمية فإن مهارات التعبير الشفهي والاستماع لا تزال تعاني ضعف الاهتمام في المؤسسات التعليمية، خصوصًا في مراحل الإعداد الجامعي. ويواجه المتعلم صعوبة في الوقوف أمام زملائه للتعبير عن أفكاره بثقة ووضوح، مما ينعكس على أدائه المهني مستقبلًا وعلاقته داخل الصف وخارجه.
