كلية التربية الأساسية في جامعة ميسان تناقش رسالة ماجستير ..

كلية التربية الأساسية في جامعة ميسان تناقش رسالة ماجستير ..

شهدت كلية التربية الأساسية في جامعة ميسان مناقشة رسالة الماجستير الموسومة”

تحضير وتشخيص جسيمات اكسيد النيكل النانوية

بالطريقة الخضراء وتطبيقاتها البيولوجية” .

تمثلت مشكلة البحث في الحاجة إلى تطوير طرق صديقة للبيئة لتحضير جسيمات نانوية تمتلك كفاءة حيوية عالية، مع تقليل التأثيرات السمية والاعتماد على الطرق الكيميائية التقليدية. حيث تناولت هذه الدراسة تحضير جسيمات أكسيد النيكل النانوية (NiO NPs) باستخدام الطريقة الخضراء المعتمدة على مستخلص نباتي كعامل اختزال وتثبيت طبيعي، مع مقارنتها بالجسيمات المحضّرة بالطريقة الكيميائية التقليدية (الترسيب المشترك)، وذلك بهدف دراسة خصائصها التركيبية والبصرية والمورفولوجية وتقييم فعاليتها في التطبيقات البيولوجية. أظهرت نتائج حيود الأشعة السينية (XRD) أن الجسيمات تمتلك تركيبًا بلوريًا مكعبًا متمركز الأوجه (FCC) متوافقًا مع القيم القياسية لأكسيد النيكل، مع غياب الشوائب، مما يدل على نقاوة المادة ونجاح عملية التخليق. كما دلّ اتساع قمم الحيود على أن حجم البلورات يقع ضمن المدى النانوي. وأكدت نتائج مطيافية الأشعة تحت الحمراء (FTIR) وجود روابط Ni–O المميزة، إضافة إلى قمم ناتجة عن المجاميع الوظيفية الحيوية في المستخلص النباتي، مما يثبت دورها في اختزال أيونات النيكل وتثبيت الجسيمات. كما أظهرت قياسات مطيافية الأشعة فوق البنفسجية–المرئية (UV-Vis) نطاق امتصاص مميز في منطقة الأشعة فوق البنفسجية، يعكس انتقالات إلكترونية مرتبطة بفجوة الطاقة وتأثير الحجم النانوي. وكشفت صور المجهر الإلكتروني الماسح (FESEM) والمجهر الإلكتروني النافذ (TEM) أن الجسيمات ذات شكل شبه كروي وتوزيع حجمي متجانس نسبيًا، مع وجود تكتلات بسيطة نتيجة الطاقة السطحية العالية. وأكد تحليل (EDX) نقاء الجسيمات من خلال ظهور عنصري النيكل والأوكسجين فقط، في حين أظهرت قياسات جهد زيتا (Zeta Potential) امتلاك الجسيمات لاستقرار جيد في المحاليل. في الجانب البيولوجي، أظهرت جسيمات NiO النانوية نشاطًا مضادًا للبكتيريا ضد كل من بكتيريا الإشريكية القولونية (Escherichia coli) وبكتيريا المكورات العنقودية الذهبية (Staphylococcus aureus)، حيث لوحظت مناطق تثبيط واضحة. ويُعزى هذا التأثير إلى صغر حجم الجسيمات وزيادة المساحة السطحية، مما يعزز تفاعلها مع الجدار الخلوي للبكتيريا، إضافة إلى قدرتها على توليد أنواع الأوكسجين التفاعلية (ROS) وإطلاق أيونات النيكل التي تؤدي إلى تلف الخلايا البكتيرية. كما أظهرت الجسيمات نشاطًا مضادًا للأكسدة، يُعزى إلى المركبات الحيوية المتبقية من المستخلص النباتي على سطح الجسيمات، والتي تعمل على تثبيط الجذور الحرة. وعلى مستوى الخلايا السرطانية، بينت نتائج اختبارات السمية الخلوية أن جسيمات NiO النانوية تمتلك تأثيرًا مثبطًا لنمو خلايا سرطان الثدي من نوع (MDA-MB-231)، حيث انخفضت حيوية الخلايا بشكل ملحوظ مع زيادة تركيز الجسيمات، نتيجة التفاعل مع الأغشية الخلوية وتحفيز آليات الموت الخلوي. بصورة عامة، تؤكد نتائج هذه الدراسة أن الطريقة الخضراء تُعد وسيلة فعالة وصديقة للبيئة لتحضير جسيمات أكسيد النيكل النانوية بخصائص فيزيائية مستقرة وكفاءة حيوية عالية، مما يجعلها مرشحة واعدة للتطبيقات الطبية والبيئية، خصوصًا في مجال مكافحة البكتيريا ومعالجة السرطان. كما توصي الدراسة بالتوسع في استخدام الطرق الخضراء في تخليق المواد النانوية، وإجراء دراسات مستقبلية لتقييم تأثيرها السريري وتطبيقاتها في المجالات الطبية والبيئية.