صدر للتدريسي في قسم اللغة العربية بكلية التربية جامعة ميسان الأستاذ الدكتور صباح عيدان حمود كتاب بعنوان ( ما وراء الأسلوبية)
يعد الكتاب محاولة جادة لإيجاد نمطٍ جديد في الدراسات الأسلوبية الخاصة في القرآن الكريم، مبنيّة على أساس اجتراح بعض المصطلحات الخاصة بها، والتي يمكنها أن تشكّل حجر زاوية؛ للانطلاق لمناهج مستحدثة في أسلوبية قراءة النص القرآني، تعتمد على الخطوط العامة للأسلوبية العادية وتختص باشياء أخرى تميّزها عنها.
وقٌسم الكتابُ على تمهيد وفصول أربعة، يهتم التمهيد بالتعريف بهذه المصطلحات وبيان علاقتها بالأسلوبية بصورة عامة، وهي إلى الآن أربعة مصطلحات مبتكرة نعرض لها بالتفصيل، ومن ثم بيان كيفية تطبيقاتها على النص القرآني في الفصول التالية.
فيهتمُّ الفصل الأول بتطبيقات ( أسلوبية المفردة القرانية) وتطبيقاتها في صفتي ( العظيم والكبير) ، وبيان استعمالاتهما القرآنية الخاصة، وكيف تعامل معهما المبدع في وصفهما التفاعلي مع الموصوفات المتعددة.
أما الفصل الثاني فحاول أن يجد نصوصاً تعضّد نظرية ( الطاقة الأسلوبية للفعل في القرآن الكريم)، مستفيداً من دلالات الفعل الوظيفية والتركيبية داخل النص القرآني.
وانبرى الفصل الثالث لإيجاد العلاقة بين النصوص العبادية في القرآن الكريم وطريقة بنائها في فرض التكاليف على المتلقي بما ينسجم مع (أسلوبية التوظيف النفسي)؛ لتقبل النص العبادي، والتفاعل معه على وفق الحالة الجماعية أو الانفرادية أو الزمنية.
وبعده يتكفّل الفصل الرابع في تطبيق مصطلح ( التكامل الأسلوبي)، ومحاولة تطبيقه على سورتي المزّمل والمدّثر، وكشف التعالق الأسلوبي بينهما في وحدة الإبداع والتلقي، وآثر ذلك في الإنتاج الدلالي للنص القرآني. هي محاولة في الأسلوبية القرآنية، لا تدَعي الإبداع والتكامل، لكنها ترجو القبول والتوفيق من الله تعالى أولاً وأخيراً.

