برعاية الأستاذ الدكتور عادل مانع داخل رئيس جامعة ميسان.وإشراف الأستاذ الدكتور تحسين صدام فندي عميد كلية العلوم .أقامت كلية العلوم وحدة التعليم المستمر دورة تدريبية بعنوان :-
*داء الجيارديا (Giardiasis): طفيلي المياه الملوثة والصحة البيئية*
هدفت الدورة التي حاضر فيها م. د. إسراء صبيح بداي إلى تسليط الضوء على أحد أهم الطفيليات المعوية المنقولة بالمياه، والذي يُعد من الأسباب الرئيسة للإسهال في مختلف الفئات العمرية، ولا سيما في المناطق التي تعاني من محدودية خدمات مياه الشرب وأنظمة الصرف الصحي. وقد ركزت الدورة على الجوانب الطفيلية والوبائية والتشخيصية، إلى جانب أبعادها البيئية وانعكاساتها على الصحة العامة.
تناول *المحور الأول* التعريف بطفيلي Giardia lamblia المعروف أيضًا بـ G. intestinalis أو G. duodenalis من حيث التصنيف العلمي والخصائص الشكلية المجهرية ودورة الحياة، حيث تم شرح الطورين الرئيسيين للطفيلي وهما التروفوزويت والكيس، مع توضيح آلية انتقال العدوى عبر ابتلاع الأكياس الناضجة الموجودة في المياه أو الأغذية الملوثة، إضافة إلى بيان آلية التصاق الطفيلي بظهارة الأمعاء الدقيقة وتأثيره في إحداث سوء الامتصاص والإسهال الدهني وما يرتبط به من مضاعفات غذائية، خاصة لدى الأطفال.
أما *المحور الثاني* فقد ركز على العلاقة بين تلوث مصادر المياه وانتشار داء الجيارديا، مع بيان أن الطفيلي يُعد من أكثر مسببات الأمراض المنقولة بالمياه شيوعًا على المستوى العالمي. وتمت مناقشة دور ضعف أنظمة معالجة المياه وتسرب مياه الصرف الصحي واستخدام المياه السطحية غير المعالجة في زيادة معدلات الإصابة، إضافة إلى أهمية برامج الصحة البيئية ومراقبة جودة المياه والتثقيف الصحي في الحد من انتشار العدوى.
في حين تناول *المحور الثالث* الأساليب التشخيصية المعتمدة مخبريًا، بما في ذلك الفحص المجهري المباشر وتقنيات التركيز واختبارات الكشف عن المستضدات، فضلاً عن استعراض المبادئ العلاجية المعتمدة مثل استخدام الميترونيدازول أو التينيدازول وفق الإرشادات السريرية المعترف بها، كما تم التأكيد على استراتيجيات الوقاية التي تشمل تحسين أنظمة تنقية المياه وغلي أو ترشيح المياه المشكوك بتلوثها وتعزيز ممارسات النظافة الشخصية وتنفيذ برامج توعية مجتمعية فعالة.
كذلك تناولت الدورة تعزيز الفهم العلمي لداء الجيارديا من الناحية الطفيلية والسريرية، وربط الطفيليات المعوية بقضايا الصحة البيئية وجودة المياه، وتطوير مهارات التشخيص المخبري لدى طلبة علوم الحياة والكوادر الصحية، فضلاً عن التأكيد على أهمية الوقاية والسيطرة ضمن إطار الصحة العامة، وذلك في إطار سعي الكلية إلى دعم الأنشطة العلمية التي تسهم في خدمة المجتمع وتعزيز الوعي الصحي بالأمراض المنقولة بالمياه .

