رسالة ماجستير في كلية التربية الأساسية بجامعة ميسان تبحث فعالية المعادن النانوية مع المضادات الحيوية في مكافحة البكتيريا المرضية
ناقشت كلية التربية الأساسية في جامعة ميسان رسالة الماجستير الموسومة «اختبار فعالية بعض المعادن النانوية مع مجموعة من المضادات الحيوية ضد البكتيريا السالبة والموجبة لصبغة كرام»، التي تقدمت بها الطالبة فاطمة مهدي شرهان، من قسم العلوم العامة، استكمالًا لمتطلبات نيل درجة الماجستير في العلوم العامة التخصصية، بإشراف الأستاذ المساعد الدكتور طه حسن جاسم.
وجرت المناقشة بحضور الأستاذ الدكتور عادل مانع داخل، رئيس جامعة ميسان، والأستاذ الدكتور غسان كاظم جبر، عميد كلية التربية الأساسية، ومعاوني العميد، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الدراسات العليا والدراسة الأولية.
هدفت الدراسة إلى تخليق وتوصيف عدد من الجسيمات النانوية، شملت جسيمات الفضة النانوية (Ag NPs)، وأوكسيد الزنك النانوي (ZnO NPs)، وثنائي أوكسيد التيتانيوم النانوي (TiO₂ NPs)، باستخدام طرائق التخليق الأخضر وطريقة السول-جل، فضلًا عن تقييم فعاليتها المضادة للبكتيريا منفردة وبالتآزر مع ثلاثة أنواع من المضادات الحيوية، هي الأموكسيسيلين والتتراسايكلين والسيبروفلوكساسين، ضد عزلتين مرضيتين من بكتيريا Escherichia coli وStaphylococcus aureus.
واعتمدت الدراسة مجموعة من التقنيات الحديثة في توصيف الجسيمات النانوية، من بينها حيود الأشعة السينية (XRD)، والمجهر الإلكتروني الماسح (SEM)، ومطيافية الأشعة السينية المشتتة للطاقة (EDX)، ومطيافية الأشعة تحت الحمراء بتحويل فورييه (FTIR)، ومطيافية الأشعة فوق البنفسجية–المرئية (UV-Vis).
وأظهرت نتائج التوصيف نجاح عمليات التخليق والحصول على جسيمات نانوية ذات نقاوة عالية وأشكال شبه كروية، وبأحجام نانوية تراوحت بين 20–50 نانومتر لجسيمات الفضة و20–40 نانومتر لجسيمات أوكسيد الزنك.
أما النتائج البيولوجية، فقد أظهرت أن دمج الجسيمات النانوية مع المضادات الحيوية حقق تأثيرات تآزرية واضحة في تثبيط نمو البكتيريا، وكان أبرزها التآزر المسجل بين جسيمات الفضة النانوية والسيبروفلوكساسين، مع تسجيل فعالية تثبيطية أعلى تجاه بكتيريا S. aureus مقارنةً بـ E. coli.
وأشارت الدراسة إلى أن انخفاض الاستجابة لدى البكتيريا السالبة لصبغة كرام قد يرتبط بامتلاكها غشاءً خارجيًا يسهم في الحد من نفاذية بعض العوامل المضادة للبكتيريا إلى داخل الخلية.
وخلصت الدراسة إلى أن التخليق الأخضر للجسيمات النانوية يمثل خيارًا واعدًا وآمنًا واقتصاديًا، وأن استخدامها بالتآزر مع المضادات الحيوية يمكن أن يسهم في تعزيز الفعالية المضادة للبكتيريا، فضلًا عن إمكانية تقليل الجرعات المطلوبة من المضادات الحيوية، بما يفتح آفاقًا بحثية في تطوير استراتيجيات جديدة لمواجهة مشكلة المقاومة البكتيرية للمضادات الحيوية.
وتأتي هذه الدراسة في إطار اهتمام كلية التربية الأساسية – جامعة ميسان بتشجيع البحوث العلمية التطبيقية وتوظيف التقنيات النانوية الحديثة في معالجة التحديات الصحية والبيئية، وتعزيز دور البحث العلمي في تقديم حلول مستدامة للمشكلات المعاصرة.









