كلية التربية الأساسية بجامعة ميسان تناقش رسالة ماجستير تبحث توظيف المواد النانوية في تحسين ديناميكية الفسفور في التربة.

كلية التربية الأساسية بجامعة ميسان تناقش رسالة ماجستير تبحث توظيف المواد النانوية في تحسين ديناميكية الفسفور في التربة

مناقشه في كلية التربية الأساسية – جامعة ميسان رسالة الماجستير الموسومة «دراسة تأثير جسيمات الأباتايت النانوية والأحماض الدبالية في ديناميكية وحركية امتزاز وتحرر الفسفور من التربة والزيولايت»، التي قدمها الطالب مهدي صاحب بلادي محمد، بإشراف الأستاذ الدكتور هاشم حنين كريم، استكمالًا لمتطلبات نيل درجة الماجستير في العلوم العامة/علوم عامة تخصصية.

وجرت المناقشة بحضور الأستاذ الدكتور غسان كاظم جبر عميد كلية التربية الأساسية، ومعاوني العميد، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الدراسات العليا والدراسة الأولية.

وهدفت الدراسة إلى تقييم تأثير جسيمات هيدروكسي أباتايت الفسفور النانوية (nHA) وحامض الهيوميك في سلوك الفسفور داخل التربة، من حيث امتزازه وتحرره وحركته، فضلًا عن دراسة دور الزيولايت في تحسين احتفاظ التربة بالفسفور وزيادة كفاءة الاستفادة منه.

وشملت الدراسة نوعين مختلفين من الترب، إلى جانب إجراء تجارب مختبرية لدراسة امتزاز الفسفور وتحرره، وتحليل حركته باستخدام نماذج رياضية حركية، فضلًا عن تنفيذ تجربة حقلية على نبات الحنطة (Triticum aestivum L.) وفق التصميم العشوائي الكامل (CRD) وبثلاثة مكررات.

وأظهرت النتائج وجود اختلافات واضحة في الخصائص الفيزيائية والكيميائية للترب المدروسة، فيما أكدت تقنيات التوصيف XRD وFTIR وSEM وEDX نجاح تحضير جسيمات الهيدروكسي أباتايت النانوية وامتلاكها خصائص تؤهلها للتفاعل مع الفسفور.

كما بينت النتائج أن إضافة الأباتايت النانوي والزيولايت أسهمت في رفع سعة امتزاز الفسفور وتعزيز احتجازه، والحد من احتمالية فقده بالغسل. وأظهرت نماذج الامتزاز ملاءمة عالية للبيانات التجريبية، مع تفوق الفسفور النانوي في بعض مؤشرات السعة الامتزازية مقارنة بالفسفور التقليدي.

وفيما يتعلق بحركة الفسفور، أظهرت النتائج أن معادلة دالة القوة كانت الأكثر ملاءمة لوصف تحرر الفسفور في التربة الناعمة، في حين تفوقت معادلة إيلوفيج في التربة الخشنة المعاملة بالزيولايت، بما يعكس اختلاف آليات حركة الفسفور تبعًا لخصائص التربة ونوع المعاملة المستخدمة.

أما في الجانب الحقلي، فقد سجلت معاملات الإضافة تأثيرات معنوية في عدد من صفات نمو نبات الحنطة، فضلًا عن تركيز الفسفور الجاهز في التربة والأنسجة النباتية، مع تسجيل أفضل الاستجابات في عدد من معاملات التداخل بين مصادر الفسفور وحامض الهيوميك.

كما أظهرت النتائج ما يعرف بـ تأثير التخفيف (Dilution Effect) في تركيز الفسفور داخل الأنسجة النباتية، بما يشير إلى أن زيادة الكتلة الحيوية لا تعني بالضرورة زيادة تركيز العنصر في الأنسجة النباتية.

وتبرز أهمية الدراسة في إمكانية توظيف المواد النانوية والمواد العضوية الطبيعية في الإدارة المستدامة للفسفور في التربة، بما يسهم في تحسين كفاءة استخدام الأسمدة الفوسفاتية، وتقليل فقد الفسفور، وتعزيز استفادة النبات منه، الأمر الذي يمنح البحث بعدًا تطبيقيًا مهمًا في مجال علوم التربة والإنتاج الزراعي.

وتأتي هذه الرسالة ضمن توجهات قسم العلوم العامة في كلية التربية الأساسية بجامعة ميسان نحو دعم البحوث العلمية التطبيقية، وتوظيف التقنيات الحديثة في معالجة المشكلات البيئية، وتحسين كفاءة إدارة الموارد الطبيعية وتعزيز استدامة الإنتاج الزراعي .