كلية التربية الأساسية بجامعة ميسان تناقش رسالة ماجستير تبحث التأثير التآزري للأحماض العضوية والمواد المخلبية في تثبيط البكتيريا.

كلية التربية الأساسية بجامعة ميسان تناقش رسالة ماجستير تبحث التأثير التآزري للأحماض العضوية والمواد المخلبية في تثبيط البكتيريا

ناقشت كلية التربية الأساسية في جامعة ميسان رسالة الماجستير الموسومة «اختبار التأثير التآزري لمزيج من المواد المخلبية والأحماض العضوية على البكتيريا السالبة والموجبة لصبغة غرام في المختبر»، التي تقدمت بها طالبة الدراسات العليا هدير عبد اليمة حلو، من قسم العلوم العامة/تخصص العلوم العامة التخصصية، وذلك صباح يوم الخميس الموافق 17 أيلول 2026، على قاعة المرحومة يسرى النوري في الكلية.

وشهدت المناقشة حضور معاون العميد لشؤون الطلبة والتسجيل الأستاذ الدكتور مصطفى جلال مصطفى، ومعاون العميد للشؤون العلمية والدراسات العليا الأستاذ المساعد الدكتور عمار محمد حطاب، إلى جانب عدد من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الدراسات العليا والدراسات الأولية.

وتناولت الرسالة تقييم الفعالية التثبيطية والتآزرية لمجموعة من الأحماض العضوية والمواد المخلبية تجاه نوعين من البكتيريا، هما Staphylococcus aureus وEscherichia coli، بهدف الكشف عن مدى كفاءة هذه المواد منفردةً ومجتمعةً في الحد من نمو البكتيريا.

وهدفت الدراسة إلى تقييم تأثير حامض السوربيك وحامض البروبيونيك، إلى جانب ثلاثي فوسفات الصوديوم (STPP) وهيكسا ميتا فوسفات الصوديوم (SHMP)، في تثبيط النمو البكتيري، فضلًا عن دراسة طبيعة التأثير التآزري الناتج عن استخدام هذه المواد بصورة مشتركة.

واعتمدت الدراسة عددًا من الاختبارات والتقنيات المختبرية، من بينها تحديد الحد الأدنى للتركيز المثبط (MIC)، واختبار الحساسية بطريقة الانتشار في حفر الأكار (Agar Well Diffusion Method)، فضلًا عن حساب معامل التركيز المثبط الجزئي (FICI)، وقياس أقطار مناطق التثبيط، إلى جانب دراسة ديناميكية القتل الزمني (Time-kill curves).

وأظهرت النتائج تفوق الأحماض العضوية في فعاليتها التثبيطية مقارنةً بالمواد المخلبية، إذ حققت تأثيرًا تثبيطيًا عند تراكيز منخفضة نسبيًا، في حين احتاجت المواد المخلبية إلى تراكيز أعلى لتحقيق تأثير مماثل. كما بينت النتائج وجود ارتباط بين زيادة الفعالية التثبيطية وانخفاض قيمة الأس الهيدروجيني (pH)، بما يؤكد أهمية الوسط الحامضي في تعزيز النشاط المضاد للبكتيريا.

وفي اختبار أقطار التثبيط، سجل حامض السوربيك أعلى نشاط تثبيطي، بمتوسط بلغ 30.00 ± 1.00 ملم ضد Staphylococcus aureus و20.33 ± 0.58 ملم ضد Escherichia coli، تلاه حامض البروبيونيك. كما أظهرت النتائج حساسية أعلى للبكتيريا الموجبة لصبغة غرام مقارنةً بالبكتيريا السالبة لصبغة غرام، ويُعزى ذلك إلى الاختلافات البنيوية في تركيب الجدار الخلوي بين المجموعتين البكتيريتين.

وكشفت نتائج تقييم التأثير التآزري باستخدام معامل FICI وقياسات أقطار التثبيط عن وجود تأثير تآزري ملحوظ بين المواد المختبرة، إذ تراوحت قيم معامل التركيز المثبط الجزئي بين 0.26 ± 0.02 و0.46 ± 0.07.

وأظهر التقييم تفوق مزيج حامض البروبيونيك مع ثلاثي فوسفات الصوديوم (STPP) من حيث الكفاءة التثبيطية، إذ سجل أعلى متوسط لأقطار التثبيط بلغ 23.00 ± 1.00 ملم ضد E. coli و19.00 ± 1.00 ملم ضد S. aureus، بما يعكس فاعلية الجمع بين الأحماض العضوية والمواد المخلبية في تعزيز النشاط المضاد للبكتيريا.

كما بينت نتائج منحنيات القتل الزمني انخفاضًا تدريجيًا في أعداد الخلايا البكتيرية مع مرور الوقت وزيادة التركيز، وصولًا إلى القضاء الكامل على البكتيريا عند التراكيز العالية خلال مدد تراوحت بين 8–10 ساعات في بعض المعاملات و10–12 ساعة في معاملات أخرى، في حين استمر النمو البكتيري في عينات السيطرة. وأظهرت التراكيب التآزرية قدرة أكبر على تسريع عملية قتل الخلايا البكتيرية مقارنةً باستخدام المواد بصورة منفردة، ولا سيما عند التراكيز المنخفضة.

وخلصت الدراسة إلى أن دمج الأحماض العضوية مع المواد المخلبية، ولا سيما ثلاثي فوسفات الصوديوم (STPP)، يمكن أن يعزز النشاط المضاد للبكتيريا ويتيح خفض التراكيز المستخدمة مع الحفاظ على كفاءة تثبيط النمو البكتيري، الأمر الذي يدعم إمكانية الإفادة من هذه التراكيب في تطبيقات تقنية الحواجز المستخدمة في حفظ الأغذية وتعزيز سلامتها الميكروبية.

وفي ختام المناقشة، استمعت اللجنة إلى عرض الطالبة ومناقشتها العلمية، وأجرت مناقشة مستفيضة حول موضوع الرسالة ومنهجيتها ونتائجها، متمنيةً لها دوام التوفيق والنجاح في مسيرتها العلمية.

وتأتي هذه المناقشة في إطار اهتمام كلية التربية الأساسية بجامعة ميسان بتطوير برامج الدراسات العليا، ودعم البحث العلمي، وتشجيع البحوث التطبيقية الرامية إلى معالجة المشكلات العلمية وتقديم نتائج يمكن الإفادة منها في المجالات ذات الصلة، بما يسهم في الارتقاء بجودة المخرجات البحثية وتعزيز حضور الكلية في المجال العلمي والأكاديمي .