كلية التربية الأساسية في جامعة ميسان تناقش رسالة ماجستير عن أثر استراتيجيتي التخيل الموجه والإثارة العشوائية في تحصيل طلاب المرحلة المتوسطة ودافعيتهم نحو مادة الرياضيات.

كلية التربية الأساسية في جامعة ميسان تناقش رسالة ماجستير عن أثر استراتيجيتي التخيل الموجه والإثارة العشوائية في تحصيل طلاب المرحلة المتوسطة ودافعيتهم نحو مادة الرياضيات

شهدت كلية التربية الأساسية في جامعة ميسان مناقشة رسالة الماجستير الموسومة “أثر استراتيجيتي التخيل الموجه والإثارة العشوائية في تحصيل طلاب المرحلة المتوسطة ودافعيتهم نحو مادة الرياضيات”، للباحث صفاء جاسم ثامر، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور محمد كاظم حمد مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية والدراسات العليا و الأستاذ الدكتور غسان كاظم جبر عميد كلية التربية الأساسية ومعاونيه وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الدراسات العليا والأولية.

هدفت الرسالة إلى التعرف على أثر استخدام استراتيجيتي التخيل الموجه والإثارة العشوائية في تحصيل طلاب المرحلة المتوسطة ودافعيتهم نحو مادة الرياضيات، من خلال اعتماد المنهج التجريبي والتصميم شبه التجريبي ذي الضبط الجزئي والاختبار البعدي لثلاث مجموعات متكافئة، بواقع مجموعتين تجريبيتين ومجموعة ضابطة.

وأجريت الدراسة على عينة بلغت (86) طالبًا من طلاب الصف الثاني المتوسط، بواقع ثلاث شعب دراسية، ودرست المجموعة التجريبية الأولى وفق استراتيجية التخيل الموجه، والمجموعة التجريبية الثانية وفق استراتيجية الإثارة العشوائية، في حين درست المجموعة الضابطة بالطريقة الاعتيادية.

واعتمد الباحث اختبارًا تحصيليًا في مادة الرياضيات مكونًا من (30) فقرة موضوعية، فضلًا عن تبني مقياس الدافعية نحو مادة الرياضيات المكون من (40) فقرة، وتم تحليل البيانات باستخدام عدد من الوسائل الإحصائية، من أبرزها تحليل التباين الأحادي واختبار شيفيه.

وأظهرت نتائج الدراسة وجود فروق ذات دلالة إحصائية عند مستوى (0.05) بين كل من المجموعة التجريبية الأولى والمجموعة الضابطة، ولصالح المجموعة التجريبية الأولى التي درست وفق استراتيجية التخيل الموجه، في التحصيل والدافعية نحو مادة الرياضيات.

كما أظهرت النتائج وجود فروق ذات دلالة إحصائية بين المجموعة التجريبية الثانية والمجموعة الضابطة، ولصالح المجموعة التجريبية الثانية التي درست وفق استراتيجية الإثارة العشوائية، في التحصيل والدافعية نحو مادة الرياضيات.

في حين لم تظهر فروق ذات دلالة إحصائية بين مجموعتي التخيل الموجه والإثارة العشوائية في التحصيل والدافعية، مما يشير إلى فاعلية كلتا الاستراتيجيتين في تحسين نواتج تعلم الطلاب وتعزيز دافعيتهم نحو مادة الرياضيات.

كما بينت الدراسة ظهور حجم أثر كبير للاستراتيجيتين في الجانبين المعرفي والنفسي، الأمر الذي يؤكد أهمية توظيف استراتيجيات التدريس الحديثة القائمة على المشاركة الفاعلة والتفاعل في تحسين الأداء الأكاديمي وتعزيز اتجاهات الطلاب ودافعيتهم نحو تعلم الرياضيات.

وأوصت الدراسة بضرورة تشجيع مدرسي الرياضيات على استخدام استراتيجيات التدريس الحديثة وتنويع أساليبهم بما يتلاءم مع طبيعة المحتوى وحاجات المتعلمين، فضلًا عن إقامة دورات تدريبية لتطوير كفاياتهم في تطبيق هذه الاستراتيجيات، وتضمين برامج إعداد المدرسين موضوعات تتعلق بالاستراتيجيات التدريسية الفاعلة وسبل رفع الدافعية، مع تهيئة بيئة صفية داعمة للحوار والتفاعل والمشاركة، والاستفادة من نتائج الدراسة في تطوير مناهج الرياضيات.

واقترح الباحث إجراء دراسات مماثلة على مراحل دراسية أخرى وموضوعات مختلفة في الرياضيات، ومقارنة استراتيجيتي التخيل الموجه والإثارة العشوائية باستراتيجيات تدريسية حديثة أخرى، فضلًا عن دراسة أثرهما في متغيرات تابعة أخرى، مثل التفكير الرياضي وحل المشكلات والاحتفاظ بالمعلومات، مع توسيع حجم العينات وتكرار الدراسات في محافظات أخرى، وإجراء بحوث نوعية للكشف عن التحديات التطبيقية التي قد تواجه المدرسين عند توظيف هاتين الاستراتيجيتين.

وتأتي هذه الدراسة في إطار اهتمام كلية التربية الأساسية في جامعة ميسان بتطوير طرائق تدريس الرياضيات، وتشجيع البحوث التربوية التي تسهم في توظيف الاستراتيجيات الحديثة والارتقاء بمستوى التحصيل الدراسي والدافعية لدى المتعلمين، بما يعزز جودة العملية التعليمية ومخرجاتها.

وتألفت لجنة المناقشة من السادة:

* الأستاذ الدكتور غسان رشيد عبد الحميد — رئيسًا.

* الأستاذ الدكتور نزار كاظم عباس — عضوًا.

* الأستاذ المساعد الدكتور هاله عدنان كاظم — عضوًا.

* الأستاذ المساعد رباب عبد حسين — عضوًا ومشرفًا.