رسالة ماجستير في جامعة ميسان تبحث مستوى المعرفة الرياضية اللازمة لتدريس الرياضيات وعلاقتها بمعتقدات الطلبة المطبقين
ناقشت كلية التربية الأساسية في جامعة ميسان رسالة الماجستير الموسومة «مستوى المعرفة الرياضية اللازمة لتدريس الرياضيات (MKT) لدى الطلبة المطبقين وعلاقتها بمعتقداتهم نحو تدريس الرياضيات»، التي تقدمت بها الباحثة سارة مهدي جميل، بحضور الأستاذ الدكتور غسان كاظم جبر عميد كلية التربية الأساسية، ومعاوني العميد، وعدد من أعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الدراسات العليا والأولية.
وهدفت الدراسة إلى التعرف على مستوى المعرفة الرياضية اللازمة لتدريس الرياضيات (MKT) لدى الطلبة المطبقين، والكشف عن طبيعة العلاقة بينها وبين معتقداتهم نحو تدريس الرياضيات، فضلًا عن التحقق من الفروق المرتبطة بمستوى المعرفة الرياضية والمعتقدات نحو التدريس.
واعتمدت الباحثة المنهج الوصفي الارتباطي، فيما اختيرت عينة البحث بالطريقة العشوائية الطبقية، إذ بلغت (368) طالبًا وطالبة من طلبة المرحلة الرابعة في أقسام الرياضيات بكليات التربية الأساسية في جامعات تكريت وديالى وميسان للعام الدراسي (2025–2026)، بواقع (140) طالبًا و(228) طالبة.
ولتحقيق أهداف البحث، أعدت الباحثة اختبارًا للمعرفة الرياضية اللازمة لتدريس الرياضيات (MKT)، فضلًا عن مقياس للمعتقدات نحو تدريس الرياضيات، وعملت على التحقق من الخصائص السيكومترية لأداتي البحث قبل تطبيقهما على عينة البحث الأساسية.
وأظهرت النتائج ضعفًا ملحوظًا في مستوى المعرفة الرياضية اللازمة لتدريس الرياضيات (MKT) لدى الطلبة المطبقين، إذ جاء متوسط أدائهم أقل من الحد الأدنى المقبول، مع وجود فروق في مستوى المعرفة تبعًا للجنس.
وفي المقابل، أظهرت النتائج أن مستوى المعتقدات نحو تدريس الرياضيات كان أعلى من المتوسط الفرضي لدى أفراد العينة، مع تفوق طفيف للإناث.
كما كشفت الدراسة عن عدم وجود علاقة ارتباطية بين المعرفة الرياضية اللازمة لتدريس الرياضيات (MKT) والمعتقدات نحو تدريس الرياضيات، إذ بلغ معامل الارتباط (r = 0.025) وبقيمة دلالة (Sig = 0.632)، في حين أسهمت درجة MKT بنسبة محدودة جدًا بلغت (R² = 0.001) في تفسير التباين في المعتقدات.
وأظهرت النتائج كذلك وجود فروق دالة إحصائيًا في مستوى الأداء على اختبار MKT تبعًا لمستوى الطلبة، إذ اقتصرت الفروق على المقارنة بين ذوي المستوى المنخفض والمتوسط، في حين لم تظهر فروق دالة بين المستويات الأخرى.
وفي ضوء النتائج، توصلت الدراسة إلى الحاجة الملحة لتعزيز برامج إعداد معلمي الرياضيات في مجالات المعرفة الرياضية اللازمة للتدريس (MKT) والتدريب العملي عليها، ولا سيما أن ضعف المعرفة لدى أفراد العينة ظهر على الرغم من امتلاكهم معتقدات تربوية إيجابية نسبيًا، الأمر الذي يشير إلى أهمية معالجة الفجوة بين المعرفة الرياضية اللازمة للتدريس والمعتقدات نحو تعليم الرياضيات.
وأوصت الباحثة بضرورة تطوير برامج إعداد معلمي الرياضيات من خلال مسارين متكاملين؛ يتمثل الأول في تطوير المقررات الأكاديمية عبر استحداث مواد متخصصة في الأفكار الأساسية المدرسية وتحليل محتوى الكتب الدراسية، مع التركيز على تنمية مجالات المعرفة اللازمة لتدريس الرياضيات وربطها بالتدريب العملي، بما يضمن التكامل بين الجانب النظري والتطبيق الميداني.
أما المسار الثاني، فيتمثل في تعزيز الجانب الوجداني من خلال تنمية معتقدات الكفاءة الذاتية والمواقف الإيجابية نحو تدريس الرياضيات، بما يمكّن الطلبة المطبقين من معالجة المحتوى الرياضي بفاعلية وينعكس إيجابًا على جودة تعلم الرياضيات.
كما اقترحت الباحثة تنفيذ برنامج تدريبي لتنمية المعرفة اللازمة لتدريس الرياضيات (MKT) لدى الطلبة المطبقين في أقسام الرياضيات بكليات التربية الأساسية.
وجرت المناقشة بحضور لجنة علمية تألفت من:
* أ.د. حيدر عبد الزهرة علوان — رئيسًا.
* أ.م.د. حسين عبيد ضحوي — عضوًا.
* أ.م. رباب عبد حسين — عضوًا.
* أ.د. نزار كاظم عباس — عضوًا ومشرفًا.
وفي ختام المناقشة، أشادت اللجنة بالجهود العلمية التي بذلتها الباحثة سارة مهدي جميل، وبالمتابعة والإشراف العلمي الذي قدمه الأستاذ الدكتور نزار كاظم عباس، ولا سيما في تناول موضوع يرتبط بإعداد معلمي الرياضيات والكشف عن مستوى المعرفة المهنية اللازمة لممارسة التدريس، فضلًا عن الجهد المبذول في إعداد أدوات البحث والتحقق من خصائصها العلمية وتطبيقها وتحليل نتائجها.





