أطروحة دكتوراه في كلية التربية جامعة ميسان تناقش أثر التغير في خصائص المرتفع الجوي شبه المداري على حركة المنخفضات الجوية الجبهوية المؤثرة على مناخ العراق

نوقشت في قسم الجغرافية بكلية التربية جامعة ميسان مناقشة أطروحة دكتوراه والموسومة (أثر التغير في خصائص المرتفع الجوي شبه المداري على حركة المنخفضات الجوية الجبهوية المؤثرة على مناخ العراق) للباحث حسن بداي فنجان وبإشراف الأستاذ الدكتور علي غليس ناهي السعيدي.

تناولت الأطروحة مجموعة من المحاور العلمية المتكاملة التي تسعى إلى بيان اتجاهات التغير في خصائص المرتفع الجوي شبه المداري، ومدى انعكاسها على المنخفضات الجوية والأمطار المؤثرة في مناخ العراق. واستهلت الدراسة بتناول اتجاهات التغير في تكرار المرتفع الجوي شبه المداري ومدة بقائه فوق حوض البحر المتوسط وأقسام العراق عند المستوى الضغطي (1000) هكتوباسكال.

بينت الأطروحة اتجاهات التغير في تكرار المرتفع الجوي شبه المداري ومدة بقائه عند المستوى الضغطي (850) هكتوباسكال، من خلال تحليل التغير في تكرارات المرتفع فوق أحواض البحر المتوسط وأقسام العراق، إلى جانب بيان اتجاهات التغير في مدة بقائه فوق هذه المناطق خلال مدة الدراسة، بما يتيح الكشف عن طبيعة التغيرات الزمنية.

وأوضحت الأطروحة اتجاهات التغير في تكرار المنخفضات الجوية ومدة بقائها فوق العراق عند المستوى الضغطي (1000) هكتوباسكال، من خلال تحليل التغير في تكرارات المنخفضات الجوية المؤثرة على العراق، فضلاً عن دراسة اتجاهات التغير في مدة بقائها، بهدف تحديد طبيعة التغيرات التي طرأت على نشاط المنخفضات الجوية خلال مدة الدراسة.

واستكمالاً للتحليل، تحليل علاقات الارتباط بين المرتفع الجوي شبه المداري والمنخفضات الجوية والأمطار المؤثرة على مناخ العراق، إذ تم تحليل العلاقة بين تكرار المرتفع شبه المداري وتكرار المنخفضات الجوية المؤثرة على العراق، فضلاً عن دراسة العلاقة بين مدة بقاء المرتفع شبه المداري ومدة بقاء المنخفضات الجوية. كما تم تحليل العلاقة بين مدة بقاء المرتفع شبه المداري وكميات الأمطار المؤثرة على مناخ العراق،

وبذلك اتجهت الدراسة بصورة مترابطة من تحليل اتجاهات التغير في خصائص المرتفع الجوي شبه المداري من حيث التكرار ومدة البقاء، إلى تحليل اتجاهات التغير في المنخفضات الجوية،

تهدف الأطروحة إلى فهم التغيرات الحاصلة في الدوران الجوي فوق حوض البحر المتوسط، ولا سيما التغير في خصائص المرتفع الجوي شبه المداري من حيث التكرار ومدة البقاء والتوزيع الجغرافي خلال مدة الدراسة، وتحليل اتجاهات هذه التغيرات زمانيًا ومكانيًا باستخدام الأساليب الإحصائية المناسبة.

كما تهدف إلى تحديد مناطق السيطرة الجغرافية للمرتفع الجوي شبه المداري فوق الأحواض الغربية والوسطى والشرقية للبحر المتوسط، والكشف عن طبيعة امتداده وسيطرته على أجزاء الحوض المختلفة.

وتسعى الأطروحة إلى تحليل أثر التغير في خصائص المرتفع الجوي شبه المداري في حركة المنخفضات الجوية الجبهية، وبيان انعكاساته على طبيعة حركتها واتجاهات مساراتها نحو العراق، فضلًا عن تحديد التغيرات في تكرار هذه المنخفضات ومدة بقائها المؤثرة في مناخ العراق.

وتهدف كذلك إلى تحليل التباين المكاني والزماني في تكرار المرتفع الجوي شبه المداري ومدة بقائه فوق مناطق العراق المختلفة، والكشف عن طبيعة العلاقة بين التغير في خصائصه والتغير في المنخفضات الجوية الواصلة إلى العراق، بما يسهم في تفسير جانب من التغيرات الحاصلة في الأنظمة الجوية المؤثرة في مناخ العراق.

كما أظهرت النتائج أن تكرار المرتفع الجوي شبه المداري.

بينت النتائج أن أعلى اتجاهات التغير في تكرار المرتفع شبه المداري ومدة بقائه، وفق الدورات المناخية، ظهرت خلال الدورتين الثالثة والرابعة، وباتجاهات تراوحت بين المتوسطة والقوية.

أوضحت الأطروحة النتائج أن المرتفع المندمج فوق العراق شهد تغيرًا طفيفًا في تكراراته مقارنة بالمرتفع شبه المداري المنفرد، مع زيادة في تكراره، إلا أن علاقات الارتباط والتغيرات المسجلة لم تكن ذات دلالة معنوية.

أظهرت النتائج أن معظم التغيرات في تكرار المرتفع شبه المداري ومدة بقائه فوق البحر المتوسط كانت ذات دلالة إحصائية، في حين اتسمت التغيرات فوق العراق بالتباين بين الدلالة وعدم الدلالة بحسب الأشهر والمواسم.

أثبتت النتائج أن التغير في تكرار المرتفع شبه المداري ومدة بقائه عند مستوى 850 هكتوباسكال اتخذ اتجاهًا عامًا متزايدًا عبر الزمن، مع وجود علاقات ارتباط موجبة وتغيرات ذات دلالة إحصائية.

أظهرت النتائج أهمية مستوى 850 هكتوباسكال في الكشف عن تعمق المرتفع شبه المداري وحركته الرأسية، إذ إن تزامن وجود مرتفع علوي مع المرتفع السطحي يدل على شدة تعمقه وقدرته على حجب المنخفضات الجوية عن مناطق سيطرته.

بينت النتائج أن تكرار المنخفض المتوسطي فوق العراق اتخذ اتجاهًا عامًا تناقصيًا، إذ اتسم التغير بالسلبية على المستويين الشهري والفصلي.

أظهرت النتائج تباين تكرار المنخفض السوداني ومدة بقائه فوق العراق؛ إذ انخفض التكرار خلال فصل الشتاء وارتفع خلال الربيع، في حين ازدادت مدة بقائه خلال فصلي الربيع والخريف.

كشفت نتائج ارتباط سبيرمان عن وجود علاقة عكسية بين تكرار المنخفض المتوسطي ومدة بقائه فوق العراق وبين تكرار المرتفع شبه المداري ومدة بقائه فوق الحوضين الغربي والأوسط للبحر المتوسط، في حين لم تظهر علاقة ارتباط واضحة مع الحوض الشرقي ومجمل الحوض المتوسطي.

أوضحت النتائج وجود تباين موسمي منتظم في العلاقة بين المرتفع شبه المداري والمنخفض السوداني، إذ ظهرت علاقة موجبة في بداية الخريف، ثم تراجعت تدريجيًا خلال الشتاء مع ازدياد نشاط المنخفض السوداني خلال الربيع.

أظهرت النتائج وجود علاقة عكسية بين مدة بقاء المرتفع شبه المداري وكميات الأمطار فوق العراق، ولا سيما في المحطات الشمالية، مع تباين الدلالة الإحصائية لهذه العلاقة بين المحطات والمواسم

Scroll to Top