رسالة ماجستير في كلية التربية – جامعة ميسان تناقش (الصراع الجيوسياسي في إقليم جنوب القوقاز – ممر زنغزور أنموذجاً)

نوقشت في قسم الجغرافية بكلية التربية – جامعة ميسان رسالة الماجستير الموسومة (الصراع الجيوسياسي في إقليم جنوب القوقاز – ممر زنغزور أنموذجاً) للباحثة بنين سعد عبد الزهرة، وبإشراف الأستاذ الدكتور هاشم كاظم صبيخي.

تضمنت الرسالة

تحليلاً جغرافياً متكاملاً للصراع الجيوسياسي في إقليم جنوب القوقاز، بوصفه أحد الأقاليم الانتقالية ذات الأهمية الاستراتيجية في المنظومة الأوراسية، مع التركيز على ممر زنغزور بوصفه أحد أبرز مظاهر إعادة التشكل الجيوسياسي في الإقليم خلال المدة (2020–2025).

وتناولت الرسالة الخصائص الجغرافية الطبيعية والبشرية لإقليم جنوب القوقاز، والأهمية الجيوسياسية للإقليم، فضلاً عن تتبع التطورات التاريخية للصراع الجيوسياسي فيه، كما تناولت الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية والسياسية والعسكرية لممر زنغزور بالنسبة لدول الإقليم، والتحديات التي تواجهه، إلى جانب تحليل المواقف الدولية من الصراع في جنوب القوقاز واستشراف مستقبل الممر.

كما اعتمدت الدراسة المنهج الإقليمي لتحليل الخصائص الطبيعية والبشرية للإقليم، والمنهج التاريخي لتتبع تطور الصراع الجيوسياسي، فضلاً عن منهج تحليل القوة لتفسير أنماط التنافس بين الفواعل الإقليمية والدولية، مع توظيف أسلوب السيناريوهات لاستشراف مستقبل ممر زنغزور.

تهدف الرسالة

إلى الكشف عن طبيعة الصراع الجيوسياسي في إقليم جنوب القوقاز بين دول المنطقة وبعض الفواعل الإقليمية والدولية، وبيان أثر الموقع الجغرافي الانتقالي للإقليم في تعزيز أهميته الاستراتيجية، فضلاً عن التعرف على الأهمية الجيوسياسية لممر زنغزور ودوره في إعادة توزيع موازين القوة والنفوذ في الإقليم.

كما تهدف إلى بيان ما يمكن أن يتيحه الممر من آفاق للتعاون والربط بين دول الإقليم ومحيطها الجغرافي، ولاسيما بين آسيا الوسطى وأوروبا، ودوره المحتمل في تسهيل حركة التجارة والطاقة، ولاسيما مصادر الطاقة القادمة من آسيا الوسطى وبحر قزوين، فضلاً عن استشراف السيناريوهات المستقبلية لممر زنغزور.

واختتمت الرسالة

بأن الموقع الجغرافي الانتقالي لإقليم جنوب القوقاز، إلى جانب خصائصه الطبيعية والبشرية، أسهم في جعله مجالاً للتنافس والصراع بين القوى الإقليمية والدولية، ولاسيما في ظل التحولات الجيوسياسية التي شهدتها المنطقة بعد حرب ناغورنو–كاراباخ الثانية عام 2020.

وأظهرت الدراسة أن ممر زنغزور يمثل أداة مهمة في إعادة تشكيل موازين القوة والنفوذ في إقليم جنوب القوقاز، لما يتمتع به من أهمية استراتيجية واقتصادية وسياسية وعسكرية، فضلاً عن دوره المحتمل في تعزيز الترابط بين آسيا الوسطى وأوروبا وفتح آفاق جديدة للتعاون الإقليمي والدولي.

كما خلصت الرسالة إلى أن مستقبل الممر يرتبط بمجموعة من العوامل السياسية والأمنية والجيوسياسية، وأن تفعيل دوره سيبقى مرهوناً بمستوى التوافق بين الأطراف الإقليمية والدولية المعنية، وقدرتها على تجاوز التحديات التي تعترض طريقه.

Scroll to Top