ناقشت رسالة الماجستير في قسم التاريخ بكلية التربية جامعة ميسان والموسومة «الموقف الأمريكي من الصراع الهولندي–الإندونيسي في غرب غينيا الجديدة 1949–1962»، للباحثة رحاب علاء شيحان، بإشراف الأستاذ الدكتور أمير علي حسين.
تضمنت الرسالة دراسةً تاريخيةً للموقف الأمريكي من الصراع الهولندي–الإندونيسي في غرب غينيا الجديدة خلال المدة 1949–1962، إذ تناولت تطورات القضية منذ انتقال السيادة على إندونيسيا عام 1949، واستمرار الخلاف بين هولندا وإندونيسيا بشأن مستقبل الإقليم، ومواقف الإدارات الأمريكية المتعاقبة من الصراع في ضوء طبيعة العلاقات الأمريكية مع كل من هولندا وإندونيسيا. كما بحثت الرسالة تأثير تطورات الحرب الباردة وتصاعد النفوذ الشيوعي في جنوب شرق آسيا في توجهات السياسة الأمريكية، فضلاً عن مواقف الولايات المتحدة الامريكية من التحركات الدبلوماسية والمساعي الدولية لتسوية النزاع، وصولاً إلى دورها في المفاوضات التي انتهت بإبرام اتفاقية نيويورك عام 1962.
استنتجت الرسالة مجموعة من الوثائق والمصادر التاريخية والدبلوماسية التي أسهمت في تتبع الموقف الأمريكي وتحليل دوافعه وتحولاته.
تهدف الرسالة إلى التعرف على طبيعة الموقف الأمريكي من الصراع الهولندي–الإندونيسي في غرب غينيا الجديدة، والكشف عن العوامل التي أسهمت في تشكيل السياسة الأمريكية تجاه القضية خلال مدة الدراسة، وبيان مدى تأثرها بالتطورات الدولية ومصالح الولايات المتحدة الامريكية في منطقة جنوب شرق آسيا.
تهدف الرسالة إلى متابعة التحول في الموقف الأمريكي من سياسة الحياد الحذر الى الحياد النسبي وعدم التدخل المباشر إلى ممارسة ضغوط سياسية ودبلوماسية على طرفي الصراع، فضلاً عن توضيح الدور الذي أدته الولايات المتحدة الامريكية في تقريب وجهات النظر بين هولندا وإندونيسيا، ودعم الجهود التي أفضت إلى تسوية القضية عام 1962.
وبينت الرسالة أن الموقف الأمريكي من الصراع لم يكن ثابتاً طوال مدة الدراسة، بل شهد تحولاً تدريجياً فرضته مجموعة من المتغيرات الدولية والإقليمية، ولا سيما اشتداد حدة الحرب الباردة وتزايد أهمية إندونيسيا في الحسابات الاستراتيجية الأمريكية وأظهرت الدراسة أن الولايات المتحدة الامريكية سعت في مراحل الصراع الأولى إلى تجنب الانحياز المباشر إلى أي من الطرفين، إلا أن استمرار النزاع وتصاعد التوتر في منطقة جنوب شرق آسيا دفعها إلى زيادة انخراطها السياسي والدبلوماسي، وممارسة ضغوط متزايدة باتجاه التفاوض والتسوية. كما بينت أن الدور الأمريكي أصبح أكثر فاعلية في المرحلة الأخيرة من الصراع، ولا سيما عبر الجهود الدبلوماسية التي أسهمت في دفع الطرفين نحو التفاوض، وصولاً إلى اتفاقية نيويورك عام 1962، التي أنهت النزاع الهولندي–الإندونيسي بشأن الإقليم ومهدت لانتقال إدارته إلى إندونيسيا



