نوقشت في قسم الجغرافية بكلية التربية جامعة ميسان رسالة الماجستير والموسومة (التحليل المكاني لتربية النحل ووسائل تنميتها في محافظة ميسان) للباحث صادق صاحب صبر الشموسي،
وبإشراف الأستاذ الدكتور كاظم عبادي حمادي الجاسم.
تضمنت الرسالة
تحليلاً مكانياً متكاملاً لعناصر البيئة الطبيعية والبشرية ودورها في توزيع مناحل النحل، إذ ركزت على تقييم أثر التضاريس المستوية، والعناصر المناخية (الإشعاع الشمسي، ودرجات الحرارة المرتفعة صيفاً، وقلة الأمطار، وسرعة الرياح)، وخصائص التربة، والموارد المائية المتمثلة بنهر دجلة وفروعه، فضلاً عن الغطاء النباتي الطبيعي والمزروع (كنخيل التمر، والسدر، واليوكالبتوس، ومحاصيل البرسيم والجت). كما تناولت العوامل البشرية المتمثلة بالأيدي العاملة (توزيعها العمري والنوعي والتعليمي، وخبراتها)، ورأس المال، والسياسة الزراعية (لا سيما ضعف الدعم الحكومي وانقطاع القروض منذ 2013)، إلى جانب دراسة نظم إيواء النحل وطرق النقل والتسويق. وقدمت الرسالة تقييماً كمياً وجغرافياً للتوزيع الفعلي للمناحل ومنتجاتها المتعددة (العسل، الغذاء الملكي، الشمع، العكبر، حبوب اللقاح)، واختتمت بتشخيص دقيق للمشكلات الطبيعية والبشرية والحياتية (كطفيل الفاروا، ومرض النوزيما، وأعداء النحل من طيور الوروار والدبابير) التي تعيق الإنتاج، مع اقتراح إجراءات وقائية وعلاجية مدعمة ببيانات ميدانية وإحصائية.
تهدف الرسالة
إلى الكشف عن طبيعة التباين المكاني للمناحل في الوحدات الإدارية بمحافظة ميسان، وقياس أثر العوامل الجغرافية (الطبيعية والبشرية) في هذا التوزيع وإنتاجية النحل، مع تحديد المعوقات الأساسية التي تحد من تنمية القطاع، واقتراح حلول عملية قابلة للتطبيق لتعزيز دور تربية النحل في التنمية الزراعية والاقتصادية المحلية.
اختتمت الرسالة
أن نشاط تربية النحل في المحافظة يُعاني تبايناً مكانياً واضحاً، إذ تركز في (9) وحدات إدارية من أصل (16)، وبلغ إجمالي المناحل (47) منحلاً، والخلايا (997) خلية، وإنتاج العسل (4815) كغم لعام 2025، مع تفوق ملحوظ لقضاء كميت في المؤشرات الإنتاجية. وأظهرت النتائج أن أبرز التحديات تتمثل في: ضعف الدعم الحكومي، وتوقف الإقراض الزراعي، ومنافسة العسل المستورد للمنتج المحلي، وغياب جمعية نحالين متخصصة، إضافة إلى انتشار طفيل الفاروا بنسبة (91.5%) ومرض النوزيما، وهجوم أعداء طبيعيين كالوروار والدبور الأحمر. وخلصت إلى ضرورة تبني استراتيجية تنموية متكاملة، تشمل: تفعيل الدعم المالي والفني، وإنشاء جمعية نحالين، وتكثيف الدورات الإرشادية، وزيادة الرقعة الرحيقية عبر التشجير، وحماية المنتج الوطني بفرض رسوم على المستورد، لضمان استدامة القطاع ورفع كفاءته الإنتاجية.



