نوقشت رسالة ماجستير في جامعة ميسان – كلية التربية – قسم التاريخ والموسومة
” رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة في عصري النبوة والخلافة الراشدة دراسة تاريخية ” للطالبة زينب حسن شيحان،بإشراف الأستاذ الدكتور ايمان حسن مجيسر الساعدي.
تناولت الرسالة الرعاية التي حظي بها ذوو الاحتياجات الخاصة في عصري النبوة والخلافة الراشدة، من خلال دراسة طبيعة الاهتمام بهذه الفئة، ومكانتها في المجتمع الإسلامي، ومدى تأثر مستوى الرعاية بالظروف السياسية والإدارية التي رافقت كل مرحلة.
كما سلطت الضوء على النهج النبوي في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة ودمجهم في المجتمع، وما أرسته السنة النبوية من مبادئ تقوم على الرحمة والعدالة والمساواة وصون الكرامة الإنسانية،
وخصصت الرسالة اهتماماً بعهد الإمام علي بن أبي طالب ( عليه السلام)، بوصفه مرحلة شهدت عودة واضحة إلى النهج النبوي في تحقيق العدالة الاجتماعية ورعاية الفئات المحتاجة، ومن ضمنها ذوو الاحتياجات الخاصة.
ولم تقتصر الدراسة على الجانب التاريخي، بل سعت إلى استلهام التجربة الإسلامية في رعاية ذوي الاحتياجات الخاصة وتوظيفها في معالجة واقعهم المعاصر، من خلال إبراز أوجه القصور الحالية في الخدمات وبرامج الدمج والوعي المجتمعي بحقوقهم، وصولاً إلى تقديم رؤية تاريخية يمكن الإفادة منها
اختتمت الرسالة إلى أن الإسلام أرسى منظومة متكاملة لرعاية ذوي الاحتياجات الخاصة اجتماعياً واقتصادياً وعلمياً، تقوم على دمجهم في المجتمع، وصون كرامتهم، وتوفير حقوقهم، وإتاحة فرص التعليم والمشاركة في الحياة العلمية، كما بيّنت أن الإعاقة لم تكن مانعاً من المشاركة العسكرية أو تولّي المسؤوليات الإدارية والقضائية، إذ اعتمد المجتمع الإسلامي المبكر على الكفاءة والعلم والخبرة، وأظهرت الدراسة أن عهد الإمام علي ( عليه السلام) مثّل امتداداً للنهج النبوي في ترسيخ العدالة والمساواة وتكافؤ الفرص ورعاية الفئات الضعيفة.






