رسالة ماجستير في كلية التربية جامعة ميسان تناقش جدل التاريخ والمتخيّل في سيرة السيّدة الزهراء (عليها السلام)قراءة نقدية في اراء بسّام الجمل “

نوقشت رسالة ماجستير في جامعة ميسان – كلية التربية – قسم التاريخ والموسومة جدل التاريخ والمتخيّل في سيرة السيّدة الزهراء (عليها السلام)قراءة نقدية في اراء بسّام الجمل “. للطالبة فاطمة احمد علوان وبإشراف الاستاذ الدكتور شهيد كريم محمد .

تناولت الرسالة دراسة نقدية معمقة لآليات تشكيل الصورة التاريخية للسيدة فاطمة الزهراء (عليها السلام) في تراث الآخر، وكشفت ما ارتبط بها من صراعات خافتة تعود إلى عصر التدوين المبكر، وقد اعتمدت الدراسة على ثنائية السائد والمهمش كأداة تحليلية لفهم كيفية صياغة المشهد الإسلامي في مرحلة التأسيس، وكيف امتد تأثير تلك الصياغة إلى القراءات الحداثية اللاحقة، سواء كانت غربية استشراقية، أو عربية نابعة من أيديولوجيا التمذهب، أو متأثرة بمقولات الاستشراق.

بينت الرسالة بشكل خاص على دراسة الباحث التونسي بسام الجمل في كتابه الموسوم بـ”جدل التاريخ والمتخيل في سيرة فاطمة”، حيث وقفت عند ما اعتبرته إسقاطات مذهبية في منهجه، ورأت أن ذهنيته قد طغت على موضوع دراستها، فقدم صورة متخيلة لا تمت للواقع التاريخي بصلة.

استنتجت الرسالة إلى أن السيدة فاطمة الزهراء( عليها السلام)، باعتبارها خط الشروع الأول في مواجهة السلطة السياسية بعد وفاة النبي(صلى الله عليه واله) ، كانت من أبرز الشخصيات التي تعرضت للتزييف التاريخي المؤدلج.

خلصت الرسالة إلى ان الجمل فسر أغلب الظواهر التي ارتبطت بالسيّدة فاطمة الزهراء( عليها السلام) ضمن مفهوم المتخيّل وحده وكأنّ الوعي الدينيّ لم ينتج سوى الأسطورة والرمز وتعامل مع الإيمان الشعبيّ والعقائد والطقوس كبناء تخيليّ نتج عن الحاجة الاجتماعيّة والنفسيّة، وقد استخدم لغة نقديّة تحمل حكمًا مسبقـًا على الظاهرة الدينيّة حتى وأن كان يحاول اظهار نفسه بمظهر الباحث المحايد، كما ربط أغلب مظاهر التقديس الشيعيّ بالانساق المذهبيّة والسياسيّة وكأنّ الوجدان الدينيّ لا يتحرك إلا بدافع الصراع التاريخيّ فالشعائر التي ترتبط بالسيّدة فاطمة الزهراء ( عليها السلام) أو الأدعيّة أو الزيارات أو حضورها في الذاكرة الحسينيّة قد فسرها على أنّها أدوات لإنتاج الهويّة الجماعيّة وتكريس الانتماء الطائفيّ.

Scroll to Top