نوقشت في قسم الجغرافية بكلية التربية جامعة ميسان رسالة الماجستير والموسومة:
“التحليل الجغرافي للإعالة الاقتصادية في محافظة ميسان للمدة (1997–2024)”
للباحث
محمد سمير هلال محمد،
وبإشراف الأستاذ الدكتورة
داليا عبد الجبار شنيشل
تهدف الرسالة إلى معرفة معدلات الإعالة الاقتصادية، وتحديد الفئات المعالة وتركيبها النوعي، وعوامل تباين معدلات الإعالة الاقتصادية بين الوحدات الإدارية لمحافظة ميسان، ورصد التغيرات الطارئة خلال مدة الدراسة (1997–2024).
اختتمت الرسالة بجملة من الاستنتاجات المهمة، إذ أظهرت أن النمو السكاني في المحافظة قد تباطأ مع استمرار الزخم السكاني، فقد تراجع معدل النمو من (2.7%) إلى (2.6%)، لكن الزيادة المطلقة بقيت كبيرة وبلغت (656 ألف نسمة)، مما يؤكد استمرار الضغط على الموارد والخدمات. كما تبين وجود تمركز سكاني مفرط في قضاء العمارة الذي استحوذ على أكثر من (55%) من إجمالي سكان المحافظة سنة 2024، في حين تعاني الأقضية الطرفية من تباطؤ حاد. وقد انفتحت النافذة الديموغرافية دون استثمارها،
وفيما يخص العلاقة بين النشاط والإعالة، أظهرت الرسالة وجود فجوة كبيرة بين النشاط النظري والإعالة الفعلية، فقد سجلت أقضية مثل المجر الكبير (27.5%) والكحالة (26.9%) أعلى معدلات إعالة حقيقية رغم انخفاض الإعالة العمرية إلى (70%). كما اتضح أن النشاط الريفي وهمي ولا يعكس تنمية حقيقية، إذ تفوقت الأقضية الريفية في النشاط الخام بسبب إجبار النساء والأطفال على العمل الزراعي. وقد تحسن النشاط الصافي بصورة غير عادلة، إذ ارتفع إلى (79.7%) لكنه تركز في المناطق المستفيدة من المشاريع النفطية مثل قضاء الكحلاء. كما أن إعالة الإناث ظلت تعكس التخلف الاقتصادي، إذ بقيت مرتفعة في الأقضية الريفية وبلغت (85.3%) في قضاء الكحلاء، وجاءت مشاركة المرأة قسرية وليست اختيارية، إذ بلغت في قضاء الكحلاء (86.7%) نتيجة اضطرار اقتصادي لا يعكس تقدماً حقيقياً.







