المحور الاول : التعريف بالاطار المفاهيمي لسياسة جودة التعليم القانوني
تضمن سياسة جودة التعليم القانوني مجموعة من المعايير والضوابط التي تهدف إلى ضمان تقديم تعليم قانوني متميز يلبي احتياجات سوق العمل والمجتمع. تشمل هذه السياسات جوانب متعددة مثل تطوير المناهج، وتأهيل الكادر التدريسي، وتوفير الموارد التعليمية، وضمان جودة المخرجات التعليمية. ويمكن الوقوف اكثر على طبيعة سياسة جودة التعليم القانوني من خلال ما يلي :
اولا – أهداف سياسة جودة التعليم القانوني:
- تلبية احتياجات سوق العمل:
يهدف التعليم القانوني إلى تزويد الخريجين بالمعارف والمهارات اللازمة لممارسة المهن القانونية المختلفة بكفاءة وفعالية.
- تعزيز سيادة القانون:
يساهم التعليم القانوني في نشر ثقافة احترام القانون وتطبيقه في المجتمع من خلال إعداد كوادر قانونية قادرة على تطبيق القانون وتفسيره بشكل صحيح.
- تطوير البحث العلمي:
يشجع التعليم القانوني على إجراء البحوث والدراسات القانونية التي تساهم في تطوير المعرفة القانونية وتحديث التشريعات.
- تحسين المخرجات التعليمية:
تسعى السياسة إلى رفع مستوى الخريجين من خلال تطوير المناهج الدراسية وتحسين جودة التدريس والتقييم.
- توفير بيئة تعليمية محفزة:
يهدف إلى توفير بيئة تعليمية مناسبة للطلاب وأعضاء هيئة التدريس، وتشمل ذلك توفير المكتبات والمختبرات والمرافق الحديثة.
- تكافؤ الفرص في التعليم القانوني
تضمن كلية القانون حق التعليم لجميع الطلبة والذي يتم على أساس مبادئ الكلية الراسخة القائمة على تكافؤ الفرص وعدم التمييز على أساس العرق واللون والدين والاصل القومي والجنس.
ثانياً – عناصر سياسة جودة التعليم القانوني:
- المناهج الدراسية:
يجب أن تكون المناهج الدراسية حديثة وشاملة، وتغطي جميع جوانب المعرفة القانونية المطلوبة.
- أعضاء هيئة التدريس:
يجب أن يكون أعضاء هيئة التدريس مؤهلين أكاديمياً ولديهم خبرة عملية في المجال القانوني.
- الموارد التعليمية:
يجب توفير الموارد التعليمية اللازمة، مثل المكتبات والمختبرات وقواعد البيانات القانونية.
- أساليب التدريس والتقييم:
يجب استخدام أساليب تدريس فعالة، مثل التعليم التفاعلي والتعلم القائم على المشكلات، وتقييم الطلاب بشكل عادل ومنصف.
- الاعتماد البرامجي والمؤسسي:
يجب على كليات القانون الحصول على الاعتماد البرامجي والمؤسسي لضمان جودة البرامج التعليمية والمؤسسة ككل.
- دور التكنولوجيا في التعليم القانوني:
- التعلم الإلكتروني:
يمكن استخدام التعلم الإلكتروني لتوفير مواد تعليمية عبر الإنترنت، وتنفيذ الدورات التدريبية عبر الإنترنت.
- الواقع الافتراضي والواقع المعزز:
يمكن استخدام هذه التقنيات لإنشاء تجارب تعليمية تفاعلية، مثل المحاكم الافتراضية والمحاكاة القانونية.
جـ – الذكاء الاصطناعي:
يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي لتطوير أدوات تعليمية ذكية، مثل برامج تحليل النصوص القانونية ومساعدي البحث القانوني.
- أهمية ضمان جودة التعليم القانوني:
- تأهيل الكوادر القانونية:
يضمن جودة التعليم القانوني تخريج كوادر قانونية مؤهلة وقادرة على خدمة المجتمع.
- تعزيز سيادة القانون:
يساهم في تعزيز سيادة القانون وتطبيقه بشكل صحيح.
ج- تطوير البحث العلمي:
يشجع على إجراء البحوث والدراسات القانونية التي تساهم في تطوير المعرفة القانونية.
المحور الثاني: رؤية كلية القانون في جامعة ميسان لتحقيق سياسة جودة التعليم القانوني
في ضوء المعطيات والاهداف والمفاهيم المشار اليها في المحور الاول ، فان كلية القانون في جامعة ميسان تنطلق من المعطيات الاتية لتحقيق سياسة جودة لتعليم القانوني وكما يأتي :
اولا : ان جودة التعليم القانوني في كلية القانون جامعة ميسان تعد الحجر الأساس في بناء الانظمة القانونية للمجتمعات، كون ان خريجي القانون هم اساس مستقبل العدالة ، وبالنتيجة ضمان جودة تعليمهم هو ضرورة ملحة، اذ تتجاوز جودة التعليم القانوني مجرد نقل المعلومة والمعرفة النظرية للطلبة الى تطوير المهارات التحليلية والنقدية الان والقدرة على التفكير في النصوص القانونية وتشريعها .
ثانيا : كما ان التعليم القانوني الجيد يضمن تخريج أعداد من المحامين والقضاة ومستشارين قانونها مؤهلين وقادرين على تقديم الخدمات في مؤسسات الدولة كافة فضلا عن تعزيز القطاع الخاص (كالشركات ) بمحامين ومستشارين مؤهلين من الناحية القانونية والعملية .
ثالثا : من اجل هدف التعليم القانوني فان سياسة كلية القانون في تعزيز جودة التعليم القانوني يساهم في تعزيز سيادة القانون وترسيخ مبادئ العدالة والانصاف من خلاله اعداد جيل واعي بحقوقه وواجباته، كون التعليم القانوني يؤدي الی مواكبة المستجدات والمتغيرات من النواحي كافه الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتكنلوجية وغيرها مما يجعل القانون ذو فعالية مستمرة، لا سيما أنه يؤدي إلى زيادة الثقة في النظام القضائي في أي بلدها وبالنتيجة زيادة ثقة الجمهور في ذلك النظام القضائي وقدرته على تحقيق العدالة والمساواة.
رابعا : اما فيما يخص ابعاد سياسة جودة التعليم القانوني فأنها تشمل ابعاداً متكاملة تعالج بشكل منهجي تحقيق الاهداف المرجوة والمتمثلة بما يلي :
- المناهج الدراسية
تحرص كلية القانون في جامعة ميسان على ان تكون المناهج الدراسية مناهج حديثة وشاملة وتجمع بين النظرية منها والتطبيقية في فروع القانون المتنوعة ، وتلائم طبيعة طلبة كلية القانون من حيث ضرورة انطوائها على التحليل والنقد وحل المشكلات مع ضرورة استبعاد الافكار المنحرفة والشاذة غير المفيدة ، أضف الى ذلك استخدام وسائل التكنلوجيا الحديثة او التعليم الإلكتروني (التعليم المدمج ) من اجل خدمة المسيرة التعليمية لا سيما التواصل مع الجامعات وكليات القانون المحلية منها و الدولية لغرض الاستفادة قدر المستطاع في تطوير جودة التعليم القانوني.
- التدريس :
في هذا المتطلب يعد اعضاء الهيئة التدريسية المحور الاساس لأي نظام تعليمي ذي جودة عالية ، ويكون ذلك بضمان تمتع الكادر التدريسي بخبرات اكاديمية وعلمية قادرة على تحفيز الطلبة وتوجيههم عبر اساليب ووسائل وطرق تدريس حديثة كالمحاكاة والمناقشات والعصف الذهني وتقييم الطلبة من عدة أمور كالامتحانات اليومية او الاسبوعية او الفصلية والسنوية وفقا للنظام الدراسي المعمول به ، مع ضرورة إفساح المجال للطلبة للمشاركة في المحاضرات بجوانبها النظرية والعملية لغرض صقل مهاراتهم وتطوير قدراتهم ومؤهلاتهم بشكل دوري.
- البنى التحتية والموارد :
تلعب البنية التحتية ووفرة الموارد دوراً مهما بنجاح جودة التعليم القانوني وهذا يمكن ان يتم عبر سلسلة من الاجراءات التي يتم توفيرها في كلية القانون كمتطلبات لتحقيق هذا الهدف، من بين ذلك توفير مكتبة علمية بمصادر ومراجع متنوعه ورقية والكترونية تراعي الحداثة، وكادر وظيفي متمكن من أداء واجبات الوظيفية في العمل من اجل تقديم افضل الخدمات للطلبة ، أضف إلى ذلك توفير قاعات دراسية مجهزة بأحدث وسائل الراحة من مقاعد واجهزة تبريد وسبورات تعليمية ذكية تساهم في ترصين المسيرة التعليمية، مع توفير وسائل ترفيهية أخرى كملعب كرة قدم وقاعة للألعاب المتنوعة ( كالسلة والريشة والمنضدة … ) وتوفير نادي طلابي ومساحات خضراء واسعة لتحقيق البيئية المستدامة.
- الطلبة :
فمما لا شك فيه ان الطلبة يمثلوا الحجر الاساس للبيئة التعليمية في الجامعات بشكل عام ومنها في بيئة كلية القانون، فطلبة الجامعات بوصفهم جزءا حيويا للمجتمع يتم صقل شخصياتهم ومعرفتهم من خلال هذه المؤسسة اي الجامعة، ومن هنا تسعى الجامعة عادة الى توفير بيئة لا تقتصر فقط على تحقيق المتطلبات الاكاديمية بل توسيع بناء الطالب الجامعي بالمعارف والانشطة العلمية والثقافية والعملية من خلال اسهامه في المؤتمرات والمهرجانات والورش والانشطة الصفية والفعاليات والمناظرات العلمية والمعرفية والبطولات المتنوعة، من هنا نجد ان في الجامعات العراقية ومنها جامعة ميسان، وبشأن اخص في كلية القانون هناك تأكيد على توفير ودعم كافة المتطلبات التي تتلائم مع طبيعة الطالب الجامعي خاصة وان الجامعات العراقية تعتمد على ضوابط ومعايير محددة لضمان جودة التعليم بصورة عامة من حيث القبول ومواعيد التقديم من خلال منظومة القبول المركزية لوزارة التعليم العالي التي تُحدث بشكل دوري وفق اليات تضعها الوزارة لتوزيع الطلبة على الجامعات والكليات والاقسام العلمية وفق معدلاتهم المدرجة في منظومة القبول المركزي الالكتروني ، والتي بعدها تُشكل لجان لاستقبال الطلبة في الاقسام العلمية وشؤون التسجيل لتدقيق ملفاتهم وتوزيعهم وتوفير الكتب المجانية المتمثلة بالمناهج الدراسية التي تزودها وحدة مجانية التعليم في الكلية مع تعريف الطلبة بالضوابط القانونية والتعليمات التي ينبغي على الطالب الالتزام بها اثناء مراحل الدراسة. اضف الى ذلك فان الجامعات العراقية ومن بينها جامعة ميسان وفي كلية القانون يتم توفير كافة المقومات التعليمية عبر تهيئة القاعات الدراسية وتحفيز الطلبة علميا بالاختبارات المراعية لأسس التعليم والمنظمة وفق اطر عملية تتمثل بوجود اللجان الامتحانية المتخصصة ، والعمل على خلق مرونة في التعامل مع خيارات الطلبة في التنقل بين الاقسام والكليات والاستضافة واعادة الترشيح والاسكان الجامعي للطلبة المقبولين من محافظات او مدن بعيدة ، زد على ذلك تمكين الطلبة من اختيار المنهاج الدراسي واختيار المشرف في الدراسات العليا وفق ما تنص عليها التعليمات الصادرة عن وزارة التعليم العالي.